أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
201
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
س ج و : قوله تعالى : وَاللَّيْلِ إِذا سَجى « 1 » أي سكن ، وهو إشارة إلى ما قيل : هدأت الأرجل ، وعين ساجية أي فاترة النظر . وسجا البحر سجوا : سكنت أمواجه . ومنه استعير : تسجية الميت أي تغطيته . وقال الشاعر « 2 » : [ من السريع ] يا حبّذا القمراء والليل ساج فصل السين والحاء س ح ب : قوله تعالى : يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ « 3 » . السحب : الجرّ ، ومنه سحب ذيله ، وسحبته على وجهه . وسمي السحاب سحابا ، إما لجرّه الماء أو لجرّ الرياح له أو لانجراره في ممرّه . وفلان يتسحّب « 4 » على فلان ، كقولهم : [ ينجرّ ] « 5 » عليه ، وذلك إذا تجرّأ « 6 » عليه . والسحاب : الغيم سواء كان فيه ماء أو لم يكن . ولذلك قيل : سحاب جهام . وقد يذكر السحاب ، ويراد به الظّلّ والظّلمة « 7 » على طريق التشبيه ، كقوله تعالى : أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحابٌ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ « 8 » .
--> ( 1 ) 2 / الضحى : 93 . ( 2 ) أنشد للحارثي ، وعجزه كما في اللسان - مادة سجا . وطرق مثل ملاء النسّاج ( 3 ) 48 / القمر : 54 . ( 4 ) وفي الأصل : سحب ، ولعلها كما ذكرنا . ( 5 ) بياض في الأصل ، والإضافة من المفردات ، 225 ، على السياق . ( 6 ) وفي الأصل : اقترح . ( 7 ) وفي الأصل : الظلة . ( 8 ) 40 / النور : 24 .